ابراهيم بن محمد الاصطخري ( الكرخي )
مقدمة الكتاب 23
المسالك والممالك ( ط مصر )
أ - موارد المياه في مختلف صورها من الآبار والعيون والبرك ، وما يتجمع من ماء الأمطار والسيول في الأحواض ، وما أقامه الإنسان من قباب على هذه الموارد . ب - كما ذكر ما أقيم على الطرق في محطاتها من خدمات للمسافرين كالخانات والرباطات والحصون ، وينزل بعضها من يقومون بالخفارة ( البذرقة ) من قبل السلطان . ح - كذلك يشير إلى معلومات عن السكان وعن نمط السكن حتى ولو قل عدد السكان حتى لا يتجاوز بضعة أشخاص ، كما يحصى المساكن ، ولا ينسى ذكر ما بالقرى من زرع وضرع ، وهو يفعل كل ذلك بدقة واضحة . والملاحظ أن نصيب ديار الإسلام من حيث صفحات الكتاب فيه تفاوت كبير بين ما يخص كل إقليم ، فإذا كان ما يخص ما وراء النهر يتجاوز ثلاثين صفحة ومثله ما يخص بلاد فارس ، فإنّ ما يخص خراسان هو نحو 16 صفحة ، وما عدا هذه الأقاليم الثلاثة من جملة الأقاليم لا يتجاوز عشر صفحات لكل إقليم ، وأحيانا أقل من ثلاث صفحات ، مع الأخذ في الاعتبار ما في هذه الطبعة من هوامش وتعليقات تشغل حيزا كبيرا لا يقل عن ثلث حجم الكتاب ككل . ومثل هذا التفاوت يرجع إلى أن الإصطخرى قد زار ما وراء النهر وبلاد فارس موطنه الأصلي ، كما زار ديار العرب ومصر والشام والعراق والجزيرة العربية ، أما ما عدا هذه المناطق فهو مقل في سرد التفاصيل مكتفيا أساسا بصور الأقاليم . د . عبد العال الشامي